الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
170
موسوعة التاريخ الإسلامي
ثمّ انتضى شمر سيفه ليقتله ، فقال له نافع : أما واللّه لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى اللّه بدمائنا ! فالحمد للّه الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه ! ثمّ قتله شمر « 1 » ، فرحمة اللّه على نافع الجملي . الأخوان الغفاريان : وكان مع الحسين عليه السّلام أخوان غفاريان هما : عبد اللّه وعبد الرحمان ابنا عزرة ، فتقدّما إلى الإمام وقالا له : يا أبا عبد اللّه ! حازنا العدوّ إليك فأحببنا أن نقتل بين يديك ، نمنع وندفع عنك ، فعليك السلام . فأجابهما الإمام عليه السّلام : مرحبا بكما . فجعلا يقاتلان وأحدهما يقول : قد علمت حقّا بنو غفار * وخندف بعد بني نزار لنضربنّ معشر الفجّار * بكلّ عضب صارم بتّار يا قوم ذودوا عن بني الأحرار * بالمشرفي والقنا الخطّار « 2 » فقاتلا بين يديه قتالا شديدا حتّى قتلا رحمة اللّه عليهما . الأخوان الجابريّان : ثمّ تقدّم الأخوان الجابريان : سيف بن الحارث ومالك بن عبد وهما أخوان من أمّهما ، تقدما إلى الحسين عليه السّلام وهما يبكيان ! فسألهما قال : أي ابني أخي ما يبكيكما ؟ فو اللّه أنا لأرجو أن تكونا قريري عين عن ساعة . فقالا له : جعلنا اللّه فداك ! لا واللّه ما على أنفسنا نبكي ، ولكنّا نبكي عليك ! نراك قد أحيط بك ولا نقدر
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 441 - 442 عن أبي مخنف ، وخلا منه الإرشاد . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 442 عن أبي مخنف ، وخلا منه الإرشاد .